عمال حاضرون في الميدان، ولكنْ غائبون عن السجلات الرسمية

بهذه العبارة تختصر سارة واقعا وظيفيا، تعيشه منذ أكثر من عام في إحدى منشآت القطاع الخاص…

إعداد: فاطمة المحروقي، اختصاصي إعلام
الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان
تعمل سارة يوميا في وظيفة بكامل الصلاحيات والمهام، لكن دون عقد عمل معتمد؛ ودون تسجيل في صندوق الحماية الاجتماعية؛ إذ لا تزال علاقتها بالمؤسسة تصنف رسميا تحت بند التدريب…
ويوم الجمعة فقط هو ما يتاح لسارة من راحة في كل أسبوع…
فمنذ التحاقها بالعمل في إحدى المؤسسات الصحية التابعة للقطاع الخاص، ترفض المؤسسة منحها أي إجازات أو مزايا أخرى تعتبرها من حقوقها الوظيفية، وكلما طالبت بحق من هذه الحقوق، كانت تواجه بالرفض، وفي أحيان كثيرة تجد نفسها مطالبة بالتوقيع على إنذارات يحررها أحد المسؤولين عن أمور تؤكد أنها لا علاقة لها بها…
وبين ضغط العمل والخشية من فقدان وظيفتها، تواصل سارة عملها دون عقد عمل معتمد، مسجل لدى وزارة العمل وصندوق الحماية الاجتماعية، ينظّم طبيعة علاقتها بالمؤسسة ويكفل حقوقها…
قصة سارة ليست حالة فردية، بل نافذة تكشف جانبا من التحديات التي قد تنشأ عندما تبدأ علاقة العمل دون عقد موثق أو تسجيل رسمي؛ ففي لحظة الخلاف، لا يقتصر السؤال على الأجر أو الإجازة أو ساعات العمل، بل يشمل قضية أكثر جوهرية، ألا وهي معرفة كيفية تنظيم علاقة العمل بين طرفي علاقة العمل، والآثار المترتبة لوجود عقد معتمد ومسجل أو عدمه؟
يبحث هذا التحقيق في واقع تسجيل عقود العمل، ليس فقط باعتباره إجراءً قانونيا، ينظّم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، بل بوصفه عاملا مؤثرًا في شعور العامل بالأمان والاستقرار، كما يتناول الضمانات التي يوفرها العقد الموثق، والآثار القانونية والاقتصادية المترتبة على غيابه، إلى جانب ما قد يخلقه من قلق ومخاوف بشأن استمرارية العمل والقدرة على المطالبة بالحقوق عند نشوء النزاعات بين طرفي علاقة العمل، ويستعرض التحقيق آراء مختصين حول أهمية تسجيل العقود في تعزيز الاستقرار الوظيفي وترسيخ بيئة عمل أكثر عدالة ووضوحا وثقة.
بينما تكشف هذه القصص حجم التحديات التي قد تنشأ نتيجة عدم تسجيل عقود العمل وتوثيقها بشكل رسمي، وما قد يترتب على ذلك من نزاعات تتعلق بالحقوق والالتزامات بين العامل وصاحب العمل، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن حماية حقوق العامل؟ وأين تبدأ الضمانات القانونية التي تمنع النزاعات وتحفظ التزامات كل طرف؟

في هذا الإطار، لا تقتصر العلاقة العمالية على اتفاق شفهي أو تفاهم مؤقت، بل تقوم في أساسها على عقد يحدد الحقوق والواجبات، ويرسم ملامح العلاقة بين العامل وصاحب العمل؛ ولتوضيح الجوانب القانونية المرتبطة بهذه المسألة، يوضح الدكتور أسعد الحضرمي، محامٍ ومستشار قانوني، أهمية عقود العمل ودورها في حماية الحقوق وتنظيم الالتزامات وفقا لأحكام قانون العمل والتشريعات المنظمة لسوق العمل.
العقد المكتوب… الفارق بين إثبات الحق وضياعه

تصرح عزة بنت عبد الله الصوافية، باحثة قانونية بالدائرة القانونية بوزارة العمل: أن قانون العمل ساهم في الحد من النزاعات المتعلقة بتسجيل العقود؛ فقد عزز قانون العمل الحالي من حماية أطراف علاقة العمل من خلال التأكيد على أهمية توثيق العلاقة التعاقدية، وإلزام صاحب العمل بإبرام عقد عمل مكتوب؛ إذ نصت المادة (٣٣) بأنه: يجب أن يكون عقد العمل ثابتا بالكتابة، ومحررا باللغة العربية من نسختين، لكل طرف نسخة؛ ومع ذلك يجوز أن يكون العقد محررا بغير اللغة العربية، على أن ترفق به نسخة محررة باللغة العربية يعتمدها طرفا العقد، وإذا لم يوجد عقد عمل مكتوب جاز للعامل إثبات حقوقه بجميع طرق الإثبات، ويجب أن يتم اعتماد العقد من الجهة المختصة.
وتكمل: كما بيّن قانون العمل البيانات التي يجب أن يتضمنها عقد العمل، وتشمل بيانات طرفي علاقة العمل، وفق الإجراءات التي تحددها وزارة العمل، وقد ساهم التحول الإلكتروني في إجراءات تسجيل العقود في تسهيل إجراءات اعتمادها، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية، وتمكين الوزارة من متابعة أوضاع العمال وأصحاب العمل؛ الأمر الذي انعكس إيجابًا على الحد من المنازعات الناشئة عن عدم وضوح العلاقة التعاقدية أو إنكارها.
وتفيد الصوافية: ولا يقتصر أثر تسجيل العقد على حماية العامل فقط، وإنما يشمل أيضًا حماية صاحب العمل، من خلال إثبات الحقوق والالتزامات، وتحديد شروط العمل بصورة واضحة، بما يعزز استقرار علاقات العمل ويحد من النزاعات، وأما بالنسبة للاستثناءات، فإنه لا يوجد استثناء بشأن تسجيل العقود؛ إذ يلزم جميع الأطراف بتسجيل عقود العمل بجميع أنواعها.
الوعي بالحقوق والالتزامات… ضرورة تسبق التوقيع

وتوضح عَروب بنت زهير الخنجرية، باحثة قانونية بالاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان: من خلال متابعتي للقضايا العمالية، أرى أن المشكلة لا تكمن في غياب الوعي بأهمية عقد العمل فحسب، وإنما في الاعتقاد بأن العلاقة العمالية يمكن أن تستمر بصورة سليمة دون توثيق واضح لحقوق الطرفين والتزاماتهما؛ فكثير من أصحاب العمل ينظرون إلى تسجيل العقد باعتباره إجراءً إداريًا، بينما ينظر بعض العمال إلى العقد باعتباره ورقة للتوقيع، دون إدراك لما يتضمنه من حقوق والتزامات، والواقع العملي يثبت أن النزاعات لا تبدأ غالبا عند إبرام العقد، وإنما تبدأ عندما يختلف الطرفان على ما تم الاتفاق عليه، وفي هذه المرحلة تظهر أهمية وجود عقد واضح وموثق؛ لأنه يقلل مساحة الخلاف، ويجعل الفصل في الحقوق أكثر وضوحا وعدالة، ومن هذا المنطلق فإن نشر الثقافة القانونية بشأن عقود العمل لا يخدم العامل وحده، بل يحمي صاحب العمل أيضا ويعزز الثقة والاستقرار في بيئة العمل.
تسجيل عقد العمل… بوابة للحماية التأمينية

تفيد خولة بنت سالم الوهيبية، المكلفة بأعمال دائرة التأمين الاجتماعي، بصندوق الحماية الاجتماعية: لا يمثل تسجيل عقد العمل وعلاقة العمل مجرد إجراء إداري لتنظيم العلاقة بين المؤمن عليه وجهة العمل فحسب، بل يشكل أحد المرتكزات الأساسية لإثبات المركز التأميني للمؤمن عليه، وتوثيق مدد خدمته وأجره، وضمان احتساب اشتراكاته واستحقاقاته وفق أحكام قانون الحماية الاجتماعية ولائحته التنفيذية، ويكتسب هذا الأمر أهمية أكبر في ظل منظومة الحماية الاجتماعية التي أصبحت تغطي طيفا واسعا من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها المؤمن عليه خلال حياته الوظيفية وبعد انتهائها، بدءًا من التقاعد والعجز والوفاة، ومرورًا بإصابات العمل والأمراض المهنية.
هل تضيع بعض المستحقات المالية بسبب غياب تسجيل عقد العمل؟
إصابة العمل… حماية تبدأ من العلاج وتمتد إلى المعاش
تضيف الوهيبية: تتجلى بصورة واضحة خطورة عدم تسجيل عقد العمل عند وقوع إصابة عمل أو الإصابة بمرض مهني؛ إذ إنّ إثبات العلاقة بين العامل وجهة العمل ووقت وقوع الإصابة يعد عنصرًا مهمًا في إجراءات تحديد الاستحقاق التأميني، ويعرف القانون إصابة العمل بصورة واسعة؛ بحيث تشمل الحادث الذي يقع للمؤمن عليه في أثناء العمل أو بسببه، وكذلك الأمراض المهنية والحالات التي تعتبر في حكم إصابة العمل، ومن بينها بعض حالات الانتكاس أو المضاعفات والأمراض المهنية التي تظهر بعد انتهاء الخدمة وفق المدد المحددة، وتشمل الحماية التأمينية للمصاب مجموعة متكاملة من الاستحقاقات؛ فللعامل العماني المؤمن عليه، الذي يتعرض لإصابة عمل الحق في تلقي العلاج والرعاية الطبية والخدمات التأهيلية في المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية، ويلتزم الصندوق بتوفير الأطراف الصناعية والتجهيزات الطبية والجراحية التي تساهم في علاج الإصابة أو منع تفاقمها في الحالات المقررة، كما يجوز تقديم الخدمات التأهيلية عند عدم توفرها في المراكز الطبية الحكومية.

ماذا لو حرمت الإصابة العامل من مصدر رزقه؟
وتشير الوهيبية: وإذا حالت الإصابة دون قدرة المؤمن عليه على أداء عمله، يستحق بدلا يوميا عن الانقطاع عن العمل حتى الشفاء أو استقرار الحالة بثبوت العجز الدائم أو الوفاة، وفق ما تقرره جهة العلاج، ويكون البدل بنسبة 100% من أجر الاشتراك الأخير خلال الأشهر الستة الأولى، ثم بنسبة 75% خلال الأشهر الستة التالية، مع إمكان استمرار الصرف وفق الحالة الطبية والضوابط القانونية، ولا تتوقف الحماية عند البدل المؤقت؛ فإذا خلفت الإصابة عجزا مهنيا جزئيا دائما، تقل نسبته عن 30% استحق المؤمن عليه تعويضًا بمبلغ مقطوع، أما إذا بلغت نسبة العجز 30% فأكثر ولم تصل إلى العجز المهني الكلي الدائم؛ فيستحق معاش عجز مهني جزئي دائم، وإذا نتج عن الإصابة عجز مهني كلي دائم أو وفاة، يستحق المؤمن عليه أو المستحقون عنه معاشا شهريا وفق الأحكام المقررة في القانون، كما تشمل الحماية نفقات مرتبطة بالعلاج والتأهيل والأطراف الصناعية والانتقال للعلاج، ويجوز للصندوق -في الحالات التي لا تتوفر فيها الخدمات التأهيلية داخل سلطنة عُمان- إرسال المؤمن عليه للعلاج في الخارج وفقا للإجراءات المقررة، ومن أوجه الحماية المهمة أن انتهاء خدمة المصاب لا يؤدي نفسه إلى توقف بدل إصابة العمل؛ إذ يستمر صرف البدل، إذا ثبت لدى الصندوق أن الإصابة وقعت قبل انتهاء الخدمة.
غياب العقد لا يعني غياب الحق
تؤكد الصوافية: حرص المشرع العماني على عدم الإضرار بالعامل، إذا أخل صاحب العمل بالتزامه بإبرام عقد مكتوب؛ ولذلك أجاز للعامل إثبات علاقة العمل وحقوقه بجميع طرق الإثبات، ومن الوسائل التي يمكن الاستناد إليها:
- كشوف تحويل الرواتب أو أي مستندات مالية تثبت تقاضي الأجر.
- كشوف الحضور والانصراف أو سجلات الدوام.
- المراسلات الإلكترونية ورسائل البريد الإلكتروني أو تطبيقات التواصل المتعلقة بالعمل.
- بطاقات التعريف الوظيفية أو التصاريح أو أي مستندات صادرة عن صاحب العمل.
- شهادة الشهود ممن لديهم علم بعلاقة العمل.
- أي مستندات أو قرائن أخرى، تدل على مباشرة العامل للعمل لدى صاحب العمل.
وتضيف الصوافية: إلا أن وجود عقد عمل مكتوب ومسجل يظل الوسيلة الأفضل لضمان الحقوق؛ إذ يوفر وضوحًا في الالتزامات، ويقلل من الحاجة إلى اللجوء لوسائل الإثبات الأخرى، وما قد يرافقها من إجراءات ونزاعات، كما يساهم في تعزيز استقرار علاقة العمل وحماية حقوق جميع الأطراف.
الثمن النفسي للعاملين خارج مظلة العقود
ليس مجرد إجراء… العقد أداة حماية نفسية
هل تقف العقود غير المسجلة عائقًا أمام كفاءة سوق العمل؟

يوضح الدكتور حيدر بن عبد الرضا اللواتي، كاتب في الشؤون الاقتصادية: من منظور اقتصادي، فإن عدم تسجيل عقد العمل يمكن أن يؤدي إلى إضعاف الإنتاجية لدى العامل أحيانا؛ وهذا الأمر لا يمثل مجرد مخالفة إجرائية أو مسألة قانونية بين العامل وصاحب العمل، وإنما يمكن أن يتحول إلى مشكلة هيكلية تؤثر في كفاءة سوق العمل، وفي دقة البيانات الاقتصادية، والإنتاجية، والإيرادات العامة، واستدامة سياسات التعمين التي تفرضها الوزارة على المؤسسات والشركات في سلطنة عُمان؛ فالعقود المسجلة تحمي حقوق الطرفين، وتساعد في بناء قاعدة بيانات سوق العمل التي تحتاج إليها المؤسسات الحكومية والخاصة؛ إذ تعطي مؤشرات رسمية لعدد العاملين لديها بعقود عمل محددة المدة أو عقود عمل غير محددة المدة أو العاملين بنظام العمل الجزئي، بالإضافة إلى نوعية المهن التي يزاولونها، ومستويات أجورهم، كما يمكن من خلال بيانات عقود العمل معرفة معدل دوران القوى العاملة سنويا، وكذلك الوظائف الشاغرة والمستحدثة، وحجم العرض والطلب في سوق العمل، وكيفية توزيع القوى العاملة بين القطاعات والأنشطة التي تقوم بها المؤسسات، وكل هذه البيانات يمكن استخدامها في رسم سياسات التشغيل والتدريب وخطط التعمين مستقبلا.
حين يغيب وضوح العقد، تغيب معه الاستدامة الوظيفية
ويؤكد اللواتي: إن قانون العمل العُماني لا يتعامل مع قضية التعمين باعتبارها مجرد نسبة عددية، وإنما تهدف هذه السياسة إلى أن تتحمل المنشآت التزامات تتعلق بتشغيل العمال العُمانيين، وتدريبهم، ورفع كفاءتهم، وتوفير بيئة مناسبة للعمل، وتطوير إستراتيجيات للاحتفاظ بالعاملين العمانيين، ومن هنا نرى أن عدم تسجيل العقد قد يضعف جاذبية الوظيفة بالنسبة للعامل العماني؛ فالشاب العماني الذي توفر له فرصة العمل في مؤسسات القطاع الخاص بحاجة إلى معرفة واضحة للكثير من الأمور التي تهم عمله ومستقبله من حيث معرفة نوعية الوظيفة التي يعمل فيها، وأجره الشهري، بالإضافة إلى المزايا الأخرى، وكذلك معرفة ساعات العمل، ونوع عقد العمل ومدته، وفرص تطوره في المؤسسة وترقيته، وحقوقه عند إنهاء الخدمة؛ لأن هذه القضايا مهمة له لاستدامة العامل في عمله، وتعزيز إنتاجيته، بدلاً من خلق ظروف صعبة له، ربما تؤدي إلى التباطؤ في العملية الإنتاجية، أو استقالته من العمل؛ فكل ما يحتاج إليه العامل هو البيئة المناسبة من أجل الاستدامة في العمل، والاستمرار في التوظيف السليم والاستقرار، والتدريب والتأهيل وتعزيز الإنتاجية والتطور الوظيفي.
هل تسجيل عقود العمل لدى الجهات المختصة، تقلل أو تمنع العامل من الحصول على فرص عمل جديدة في القطاع الخاص أو المنافسة على الوظائف الحكومية؟
ملاحظات متأخرة… تؤخر تسجيل عقود العاملين

أفادت إيمان بنت علي العلوية، صاحبة شركة سماء الفكر، أن التأخر في تسجيل بعض عقود العمل لا يرتبط بالضرورة بعدم الرغبة في استكمال الإجراءات، وإنما قد ينتج عن ورود ملاحظات على الطلبات بعد فترة من تقديمها، وهو ما يستدعي استكمال متطلبات إضافية كان من الممكن التعامل معها بشكل أسرع لو تم توضيحها منذ البداية؛ الأمر الذي يؤدي إلى تأخر تسجيل العقود للعاملين، وأكدت أن تأخر استكمال إجراءات تسجيل العقود قد ينعكس على سير العمل داخل المؤسسة، لا سيما عند وجود وظائف شاغرة، تحتاج إلى شغلها في أقرب فرصة.
ورغم التحول الرقمي الذي شهدته خدمات تسجيل عقود العمل، ترى العلوية أن بعض الإجراءات لا تزال تتطلب وقتا إضافيا لاستكمالها؛ الأمر الذي قد يؤثر على سرعة إنجاز عمليات التوظيف داخل المنشآت، وفي المقطع التالي، توضح وجهة نظرها بشأن هذه الإجراءات وانعكاسها على سير العمل في مؤسستها.
إجراءات فاعلة… لضمان حقوق الأطراف
تفيد الخنجرية: ضمان وضوح العلاقة التعاقدية وحماية حقوق كل من العامل وصاحب العمل لا يرتبط بإجراء معين، وإنما يقوم على مجموعة من الممارسات والإجراءات التي تبدأ منذ إبرام عقد العمل، وتستمر طوال فترة العلاقة العمالية، بما يساهم في تقليل النزاعات العمالية وتعزيز الاستقرار الوظيفي، أهمها:
- قراءة العقد ومرفقاته وفهم أحكامه قبل التوقيع عليه، والحرص على الاحتفاظ بنسخة من عقد العمل ومرفقاته وأي مستندات أو مراسلات تتعلق بعلاقاته الوظيفية.
- أما أصحاب العمل، فمن المهم أن تكون الإجراءات المتبعة داخل المنشأة واضحة للعامل، وأن يتم التعامل مع أي تعديل في شروط العمل أو المزايا أو المهام الوظيفية بصورة رسمية ومعلنة، مع إتاحة المجال للعامل للاستفسار، ومعرفة ما يترتب على هذه التغييرات.
- كما أرى أن معالجة الإشكالات في بدايتها أفضل من تركها تتراكم حتى تتحول إلى نزاع؛ ولذلك فإن تشجيع الحوار المباشر بين العامل وصاحب العمل والاستعانة بالجهات المختصة عند الحاجة، يمكن أن يساهم في معالجة كثير من المسائل قبل وصولها إلى مراحل أكثر تعقيدا؛ فالوعي بالحقوق يقابله أيضا وعي بالمسؤوليات وحماية العلاقة العمالية تتطلب التزامًا من الطرفين وليس طرفا واحدا فقط.




