قضية العدد

ما لا يكشفه قطاع الإنشاءات عن سلامة العمال



إعداد: رشيد العامري، رئيس قسم الإعلام،

الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان


403 إصابات عمل مصروفة سجلت في القطاع الخاص خلال عام 2025… رقم قد يبدو للوهلة الأولى مجرد إحصائية، لكنه يسلط الضوء على قضية أوسع، تتعلق بواقع الصحة والسلامة المهنية في بيئات العمل، وبين القطاعات المختلفة، يبرز قطاع الإنشاءات باعتباره أحد أكثر القطاعات ارتباطا بالمخاطر المهنية، نظرًا لطبيعة الأعمال الميدانية التي ينطوي عليها، واعتماده على العمل في مواقع مفتوحة وظروف تشغيل، تتطلب مستويات عالية من الحماية والوقاية.

ومن قلب التحولات الاقتصادية التي حددت مسارها رؤية عُمان 2040، يبرز قطاع الإنشاءات عمودًا من أعمدة التنمية ومحركًا رئيسيًا لخلق فرص العمل، وتوسعًا كميا متسارعا، تراهن عليه الخطط الخمسية، وتدعمه سياسات تمكين القطاع الخاص.

لكن هذا الاتساع في القطاع الذي يفترض أن يوجّه التنمية، لا ينعكس دائما في تحقيق بيئة عمل آمنة ومتوازنة، بل يظهر في شكاوى تتجاوز نزاعات العمل التقليدية، لتلامس تفاصيل الحياة اليومية للعمال: سكن غير ملائم، ونقص في معدات السلامة، والعمل تحت الشمس خلال ساعات الظهيرة صيفًا، ومرافق أساسية قد تغيب أو لا تفي بالحد الأدنى من الاشتراطات الإنسانية.

يسعى هذا التحقيق إلى الكشف عن واقع السلامة والصحة المهنية في قطاع الإنشاءات في سلطنة عُمان، من خلال تتبع الشكاوى التي يواجهها العاملون في هذا القطاع، واستعراض أبرز المخالفات التي ترصد في مواقع العمل، كما يتناول التحقيق قراءة في الإطار القانوني المنظم لبيئة العمل، والوقوف على آليات الرقابة الميدانية، إلى جانب استكشاف التحديات التي تعوق تطبيق معايير السلامة، والحلول المطروحة لتعزيز بيئة عمل أكثر أمانا في هذا القطاع.


يصرح داؤد بن سليمان الغافري، رئيس قسم السلامة المهنية بوزارة العمل: تتعامل وزارة العمل بصرامة مع الشكاوى والقضايا المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، خاصة في قطاع الإنشاءات الذي يُعد من القطاعات الكثيرة المخاطر، وتشمل هذه القضايا عدم توفير معدات الحماية، ومخالفات العمل في الظهيرة، والحوادث المهنية، وغيرها من المخالفات الأخرى التي ترصد في مواقع العمل الإنشائية.

ويوضح الغافري، كما تُسيّر الوزارة مفتشين للتأكد من مدى التزام أصحاب العمل والعمال بما ورد في اللائحة التنظيمية لتدابير السلامة والصحة المهنية، تأكيدًا على التزامها التام وحرصها على سلامة العمال وصحتهم في مواقع العمل المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الوزارة بشكل متواصل بتوعية العمال من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بمخاطر الإجهاد الحراري والأعمال الإنشائية المرتبطة بها، وتوفر الوزارة خدمة الخط الساخن للاتصال، وكذلك منظومة إلكترونية للتبليغ عن الأخطار التي تُرصد في بيئة العمل في هذ الصدد.


ويؤكد إبراهيم بن عبد الله الغريبي، المكلف بأعمال مدير دائرة الخدمات النقابية والعمالية بالاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان: يتلقى الاتحاد العام شكاوى من النقابات العمالية والعاملين في منشآت القطاع الخاص بشأن مختلف النزاعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون العمل والقرارات الوزارية الصادرة المنفذة له، وقد وردت إلى الاتحاد العام جملة من الشكاوى في مجال السلامة والصحة المهنية، شملت موضوعات تتعلق بأوضاع سكن العمال، وعدم الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية التي يتعين على أصحاب العمل التقيد بها، إضافة إلى مخالفات حظر تشغيل العمال خلال ساعات الظهيرة في أشهر الصيف، وكذلك عدم توفير الاشتراطات الصحية الأساسية، مثل مياه الشرب الصالحة والمرافق الضرورية كدورات المياه وأماكن الراحة والنوم وتناول الطعام. وقد جرى التعامل مع هذه الشكاوى بالتنسيق مع وزارة العمل، لاتخاذ المقتضى القانوني بحق المنشآت المخالفة، وتطبيق الجزاءات المقررة وفقًا لأحكام قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له.


يوضح الغافري: الإطار القانوني للسلامة والصحة المهنية في قطاع الإنشاءات يلزم صاحب العمل بتوفير جميع ما يلزم لضمان خلو بيئة العمل في المواقع الانشائية من شتى المخاطر، وفي المقابل يلزم العمال بالتقيد بارتداء أدوات الحماية الشخصية، ومن ضمنها الأحذية الواقية، والخوذات، وأحزمة الأمان الخاصة بمنع السقوط، وبِذلة العمل (الأفرول)، كما يلزم صاحب العمل بتدريب العمال بأساليب العمل قبل مباشرتهم العمل، وأن يضع التعليمات والإرشادات المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية في مكان باز وبلغة مفهومة تناسب ثقافة العمال، وأن يوفر جميع المستندات التي تخص  الإحصاءات الدورية عن الحوادث والأمراض المهنية، كما يلزم صاحب العمل بتوفير رعاية طبية وصحية أولية. وقد أشار كلٌّ من الباب الخـامس من اللائحة التنظيمية لتدابير السلامة والصحة المهنية، الصادرة بالقرار الوزاري، رقم )286/2008،( وتعديلاتها، والمادة (41) من اللائحة نفسها أنّ على صاحب العمل اتــــخاذ الاحتياطات الكفيلة لحماية العمال القائمين بأعمال البناء والحفر والهدم والهندسة المدنية، وعلى الأخص مـا يلـي:

  • تبدأ عملية الحفر من أعلى إلى أسفل، مع ملاحظة أن تكون الجوانب بميل مناسب بحسب تربة الأرض الجاري الحفر فيها.
  • تبدأ أعمال الهدم من الأدوار العليا بوجود مشرف مؤهل، مع مراعاة اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة؛ لضمان وجود الأشخاص غير المشتركين في عملية الهدم خارج مجال الخطر.
  • اتخاذ جميع التدابير العملية باستخدام الشدادات أو المساند أو القوائم أو غير ذلك من وسائل التثبيت لمنع تعرض أي شخص للخطر؛ نتيجة انهيار أي جزء من المبنى بسبب حالة ضعف مؤقت، أو عدم استقرار البناية، أو الإنشاءات، أو أي جزء منها قبل إتمام التشييد.
  • إذا تطلب أداء العمل أن يكون من فوق الأرض أو من أي قسم من أقسام إحدى البنايات أو من أي بناء ثابت آخر، وجب توفير السقالات أو السلالم وتثبيتها في مكان العمل وصيانتها على أن تكون هذه السقالات أو السلالم كافية ومناسبة ومأمونة لأداء العمل المطلوب.

ويضيف الغافري، وكما أشارت المادة (16) من اللائحة نفسها أنّ: على صاحب العمل التأكد من أن الظروف السائدة في أماكن العمل كافية لسلامة وصحة العمال المشتغلين بها وعلى الأخص مراعاة ما يلـي:

  • عدم تشغيل العمال في المواقع الإنشائية أو الأماكن المكشوفة ذات الحرارة المرتفعة مــن الساعة الثانية عشرة والنصف وحتى الساعة الثالثة والنصف؛ وذلك طوال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس من كل عام.
  •  وفيما يخص تشغيل النساء في المهن الخطرة أو الشاقة أو الضارة صحيا؛ فإن المادة (75) من قانون العمل نصت على: يكون تشغيل النساء في الأعمال الخطرة، أو الشاقة، أو الضارة صحيا، أو غيرها من الأعمال التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير، وتم تقديم مسودة مقترح بشأنه، وهو في دورته التشريعية حاليًا، وعلى أمل صدوره في القريب العاجل.


تكشف سارة البداعية، أمينة سر نقابة عمال شركة جلفار للهندسة والمقاولات، جانبًا من التحديات التي تواجه العاملين في مواقع الحفر، مسلطةً الضوء على أهمية الجاهزية البدنية، والإشراف الميداني، والاعتماد على التقنية الحديثة بشكل أساسي لتعزيز السلامة المهنية والوقاية من إصابات العمل.


ويفيد الغريبي: جاء الباب السادس من قانون العمل، الصادر بالمرسوم السلطاني، رقم (53/2023) ليؤسس إطارًا تشريعيًا متكاملًا لتنظيم السلامة والصحة المهنية في منشآت القطاع الخاص؛ وذلك من خلال المواد (103) إلى (107)؛ إذ وضع القانون القواعد العامة والإجراءات والتدابير التي يجب على المنشآت أن تلتزم بها قبل تشغيل العامل وفي أثناء مزاولة العمل، كما خوّل القانون وزير العمل صلاحية إنشاء لجنة السلامة والصحة المهنية وتحديد اختصاصاتها ونظام عملها.

ويبين الغريبي، ويلزم القانون صاحب العمل، أو من يمثله، إحاطة العامل – قبل مباشرة عمله – بمخاطر المهنة ووسائل الوقاية الواجب اتباعها، إلى جانب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحمايته من أخطار العمل والأضرار الصحية المرتبطة به، وفي المقابل، ألزم العامل باستخدام وسائل الوقاية والمحافظة على معدات العمل، والالتزام بالتعليمات الصادرة لضمان سلامته وصحته المهنية، مع حظر أي تصرف من شأنه تعطيل وسائل الحماية، أو إساءة استخدامها. كما أجاز القانون لصاحب العمل فصل العامل دون سابق إنذار ودون مكافأة نهاية الخدمة، إذا خالف التعليمات المكتوبة المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية رغم إنذاره، وكان من شأن هذه المخالفة إحداث ضرر جسيم بالمنشأة أو بالعمال.

ويشير الغريبي، وفي إطار استكمال المنظومة التنظيمية، خوّل القانون وزير العمل إصدار لائحة السلامة والصحة المهنية بالتنسيق مع أطراف الإنتاج الثلاثة والجهات المختصة الأخرى، على أن تتضمن التدابير العامة والخاصة والجزاءات المترتبة على مخالفتها. وقد جاءت اللائحة التنفيذية مفصلة لأحكام السلامة والصحة المهنية؛ إذ تناولت اشتراطات بيئة العمل بما يضمن خلوها من المخاطر، وشملت تنظيم عناصر أساسية، مثل الإنارة والتهوية ودرجات الحرارة والرطوبة ومستويات الضوضاء، إضافة إلى توفير مياه الشرب الصالحة والمرافق الأساسية، كدورات المياه وأماكن الراحة والنوم وتناول الطعام.

ويوضح الغريبي، كما وضعت اللائحة ضوابط دقيقة لمواصفات أماكن العمل ومكوناتها، وآليات نقل المواد واستخدام معدات الرفع، إلى جانب تحديد معايير فنية تتعلق بالتصميمات الإنشائية للأرضيات والجدران والأسقف، ونظمت كذلك اشتراطات معدات الوقاية الشخصية ووجوب مطابقتها للمواصفات القياسية، مع إلزام أصحاب العمل بتدريب العمال على استخدامها وصيانتها. وفي الجانب الصحي، ألزمت اللائحة أصحاب العمل بإجراء الفحوصات الطبية الدورية، وتطعيم العمال المعرضين للمخاطر البيولوجية، مع التأكيد على توفير بيئة عمل داعمة للصحة الجسدية والنفسية، ومراعاة الفئات الخاصة كالنساء وذوي الإعاقة.

ويضيف الغريبي، كما تضمنت اللائحة حظر تشغيل العمال في الأعمال المكشوفة خلال ساعات الظهيرة في أشهر الصيف (يونيو ويوليو وأغسطس) من الساعة (12:30) حتى (3:30)، حمايةً لهم من الإجهاد الحراري. وتناولت اللائحة كذلك تدابير الوقاية من مختلف المخاطر المهنية، ومنها مخاطر الحريق، والمخاطر الميكانيكية والكهربائية، ومخاطر المعدات الثقيلة، والمواد الكيميائية، والإشعاعات الضارة، وغيرها، كما أفردت تدابير خاصة لقطاعات محددة، مثل أعمال البناء والحفر والهدم والهندسة المدنية، وأعمال الزراعة وتربية الحيوانات، وأعمال الموانئ، ويُستفاد من ذلك أن اللائحة جاءت شاملة لجميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية المختلفة، وتشمل قطاع الإنشاءات؛ إذ أوجبت على أصحاب العمل الالتزام بجميع التدابير العامة، إضافة إلى التدابير الخاصة، التي تتناسب مع طبيعة كل نشاط، بما يعزز من مستويات السلامة والصحة المهنية في مختلف بيئات العمل.


ويبين الغافري، تتعامل الوزارة من خلال تنفيذ برامج وخطط ميدانية لزيارة المواقع الإنشائية بشكل مستمر، للتأكد بأن أصحاب العمال ملتزمون بإيقاف العمل في وقت الظهيرة خلال أشهر الصيف، وفق ما نصت عليه المادة (16)  من اللائحة نفسها، ومتى ما وجدت مخالفات يتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية المتبعة. ومن أبرز المخالفات المرصودة هو عدم وضع برامج وقائية وتوعوية من قبل بعض أصحاب العمل من ذوي الشركات الصغيرة والمتوسطة بالعمل في فترة حظر العمل وقت الظهيرة، وعدم التقيد بعضها بارتداء معدات الوقاية الشخصية، وعدم توفير مشرفين مدربين للتعامل مع الحالات التي قد تنتج في حالات الإجهاد الحراري.


ويؤكد الغافري: شهدت الأعوام المنصرمة اهتمام دول العالم أجمع بمخاطر الصحة النفسية؛ باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من بيئة وظروف العمل، وقد قدمت العديد من أوراق العمل، والتي تعنى بهذه الجزئية؛ تعزيزًا للأساليب المتبعة في العمل، وحرصًا على تغير الأنماط التقليدية في العمل، وإشراك العمال في الانتماء داخل المؤسسة، وقد نصت المادة (19) من لائحة السلامة والصحة المهنية على أن: يجب صاحب العمل إجراء الفحوص الطبية للعمال المرشحين للعمل في ظروف يمكن أن تعرضهم لمرض من أمراض المهنة؛ وذلك للتأكد من قدراتهم الجسمانية والعقلية والنفسية لمباشرة العمل، على أن تكون هذه الفحوصات متفقة مع طبيعة العمل ونوع المرض المعرض له المرشح للعمل.

ويكشف الغافري، كما نصت المادة (26) في البند رقم (3) على: يجب على صاحب العمل تعزيز الصحة النفسية في أثناء العمل، ويُراعى في ذلك ما يلي:

  • تقديم رعاية خاصة لهم لإعطائهم فرصة للتكيف مع بيئة العمل الجديدة.
  • تفادي الملل في العمل؛ وذلك بالتغيير قدر الإمكان ومحاولة إشراكهم في عملية صنع القرار.
  • اتباع الأساليب العلمية السليمة في الإدارة لمنع الصراعات والاحتكاك بينهم وبين العاملين الآخرين.


ويشير الغافري، تنفذ الوزارة عدة مسارات وخطة متاكلمة للزيارات الرقابية لمراقبة المواقع الإنشائية تحديدًا؛ وذلك لضمان الالتزام التام بالاشتراطات المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، ومن ضمنها:

  • التفتيش الدوري
  • التفتيش الانتقائي
  • التفتيش المبني على البلاغات والشكاوى

ويكمل الغافري، وتسعى الوزارة سنويًا برفد مفتشي السلامة الصحة المهنية بالعديد من الدورات التخصصية والفنية لرفع مستوى المهارات لديهم بما يعينهم على أداء العمل وفق أعلى المستويات والإمكانيات، وكما أن الوزارة لديها أقسام للسلامة والصحة المهنية بالمديريات والإدارات في جميع المحافظات؛ مما يجسد ذلك التعاون المستمر لتغطية المشاريع والأماكن المختلفة لمواقع العمل.


ويكشف الغريبي: للنقابات العمالية أدوار عديدة منوطة بها تهدف إلى رعاية مصالح العمال والدفاع عن حقوقهم، وتحسين أحوالهم المادية والاجتماعية وتمثيلهم في جميع الأمور المتعلقة بشؤونهم، ويكون رائدها في كل ذلك مصلحة العمال بالمنشأة والمصلحة العامة، وتعمل النقابات إلى رفع مستوى السلامة والصحة المهنية للعمال، ويمكن أن تقوم النقابات العمالية في هذا الجانب بتنفيذ الآتي:

1. العمل على نشر الوعي العمالي في جميع الجوانب القانونية والتنظيمة المتعلقة بالتشريعات المنظمة لاشتراطات السلامة والصحة المهنية بقطاع الإنشاءات والإجراءات المتطلبة لتنفيذ الاشتراط، وتوعية العمال بما يجب عليهم الالتزام به من اشتراطات تتعلق بالسلامة والصحة المهنية، والجزاءات المترتبة على مخالفة تعليمات السلامة والصحة المهنية ، والحقوق التي يستحقها العمال للحفاظ على سلامتهم ضد المخاطر التي قد يتعرض لها العمال؛ ويستلزم من النقابة العمالية العمل على نشر الوعي الثقافي للعمال بجميع اشترطات الصحة والسلامة المهنية الوادرة، وفقًا لأحكام لائحة السلامة والصحة والمهنية، مع التركيز على التدابير الخاصة بسلامة العمال في قطاع الإنشاءات.

2. تتعاون النقابة العمالية مع إدارة المنشأة على رفع المستوى الفني والمهني للعمال؛ وذلك من خلال البرامج التدريبية التي تسلتزم تنفيذها قبل مباشرة العامل للمهنة التي تتطلب أن يكون العامل فيها ذا مستوى معين من المهارة في قطاع الإنشاءات، وتدريب العمال الذين ليس لديهم المعرفة الكافية لاستعمال الآلات أو الأدوات التي تتطلبها بعض المهن؛ وذلك تفاديًا لاي مخاطر قد تنشأ نتيجة قلة المهارة او المعرفة وتؤدي إلى الإضرار بسلامة العمال وصحتهم.

3. تتولى النقابة العمالية تقديم شكوى إلى الدائرة المختصة بوزارة العمل، في حال عدم التزام المنشأة بأحكام قانون العمل والقرارات واللوائح الصادرة تنفيذًا له، ويشمل ذلك المخالفات المرتكبة من قبل صاحب العمل فيما يتعلق باشتراطات السلامة والصحة المهنية.


ويفيد الغافري: يواجه قطاع الإنشاءات في تطبيق معايير السلامة جملة من التحديات، أبرزها:

  • تعدد ثقافات عمالالمنشآت العاملة في قطاع الإنشاءات.
  •  عدم وجد مسؤول أو مشرف لبعض المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
  •  عدم متابعة بعض أصحاب العمل وممثليهم لمواقع عملهم بشكل مستمر ودوري.
  • عدم اتباع بعض العمال للإجراءات السليمة والصحيحة في أثناء تأديتهم للعمل.

ويضيف الغريبي: تتمثل أبرز التحديات التي تواجه تطبيق تدابير السلامة والصحة المهنية في:

  • تعدد ثقافات عمالالمنشآت العاملة في قطاع الإنشاءات.
  •  عدم وجد مسؤول أو مشرف لبعض المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
  •  عدم متابعة بعض أصحاب العمل وممثليهم لمواقع عملهم بشكل مستمر ودوري.
  • عدم اتباع بعض العمال للإجراءات السليمة والصحيحة في أثناء تأديتهم للعمل.


ويوضح الغافري: هناك جملة من المبادرات التي تنفذها وزارة العمل لرفع مستوى السلامة والصحة المهنية، أبرزها:

  • تعمل وزارة العمل منذ العام الماضي على تدريب مشرفي السلامة والصحة المهنية بشكل متواصل بالوزارة وتعريفهم بمواد اللائحة التنظيمية للسلامة والصحة المهنية.
  •  تقوم وزارة العمل بالعديد من النشرات التوعوية في هذا الجانب بمختلف الوسائل واللغات.

وفي المقابل، يطرح الغريبي جملة من الحلول المقترحة لتعزيز معايير السلامة والصحة المهنية في قطاع الإنشاءات:

  • تعزيز منظومة الرقابة من قبل الجهات المختصة، والارتقاء بكفاءة الكوادر الوظيفية المعنية بتفتيش منشآت القطاع الخاص.
  • تعزيز وعي العمال عبر نشر الثقافة العمالية من خلال النقابات العمالية والجهات المختصة، باستخدام مختلف الوسائل؛ لضمان إيصال المعلومات اللازمة بشأن جميع الجوانب المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، إلى جانب ترسيخ الوعي لديهم بآليات الحماية القانونية من التعرض لأي قرارات تعسفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى